النووي

113

شرح صحيح مسلم

وبكسر العين وإسكانها والكسر أشهر قال الدارقطني الصعق ومطر ليسا قويين ولم يسمعه مطر من زهدم وإنما رواه عن القاسم عنه فاستدركه الدارقطني على مسلم وهذا الاستدلال فاسد لأن مسلما لم يذكره متأصلا وإنما ذكره متابعة للطرق الصحيحة السابقة وقد سبق أن المتابعات يحتمل فيها الضعف لأن الاعتماد على ما قبلها وقد سبق ذكر مسلم لهذه المسألة في أول خطبة كتابه وشرحناه هناك وأنه يذكر بعض الأحاديث الضعيفة متابعة للصحيحة وأما قوله إنهما ليسا قويين فقد خالفه الأكثرون فقال يحيى ابن معين وأبو زرعة هو ثقة في الصعق وقال أبو حاتم ما به بأس وقال هؤلاء الثلاث في مطر الوراق هو صالح وإنما ضعفوا روايته عن عطاء خاصة قوله ( عن ضريب بن نقير ) أما ضريب فبضاد معجمة مصغر ونقير بضم النون وفتح القاف وآخره راء هذا هو المشهور المعروف عن أكثر الرواة في كتب الأسماء ورواه بعضهم بالفاء وقيل نفيل بالفاء وآخره لام قوله ( حدثنا أبو السليل ) هو بفتح السين المهملة